الموقع
أحدث الأخبار
الاثنين 24 سبتمبر 2018 - 07:48 صباحاً
  • فيديوهات
مى كساب ترد على غادة عبد الرازق بفيديو لايف شجع مصر
بنك
14
اختيارات القراء يومى شهرى
بنك
احتفالات مطروح
احتفالات مطروح
الرئيس
الرئيس
الرئيس
  • أراء
قانون لا يليق
الخميس 28 سبتمبر 2017

الحنين
الخميس 28 سبتمبر 2017

التعليم فى قلب الخطر.
الخميس 28 سبتمبر 2017

  • استطلاع رأى

هل تتوقع انفصال اقليم كردستان عن العراق

  نعم


  لا


  غير مهتم


نتائج
  • معجبى الفيس بوك
  • معجبى تويتر
بنك

كرم أصلان يكتب:«المركب غرقت ياريس»

السبت 24 سبتمبر 2016 06:13:24 مساءًمشاهدات(2261)

صباح الأربعاء الماضي، استيقظ المصريون على فاجعة غرق مركب للهجرة غير الشرعية وعلى متنه أكثر من 450 فرد، أمام سواحل رشيد، لتحصد أرواح أكثر من  166 شابًا حتى كتابة سطور هذا المقال، بينما فقد آخرون وجاري البحث عن جثثهم.

هذا الحادث لم يكن الأول من نوعه، ولن يكون الأخير بالطبع، فمسلسل سقوط ضحايا الهجرة غير الشرعية  في مصر عرض "مستمر"، وأبطاله أغلبهم من الشباب الهاربين من جحيم الحياة في بلادهم بحثًا عن لقمة عيش في بلاد مجاورة، سمعوا ذات يوم من المغتربين قصصًا لحياة ملونة بغير السواد، أو شاهدوا في أفلام السينما نمطًا للحياة مختلفًا يبدو في نظرهم يشبه الأحلام… ما دفعهم للتفكير في الهرب إليها خلاصًا من واقع مرير لم يعد يستطيعوا مواجهته وتحمّل مشاقّه، لينتهي بهم الحلم إما غرقى أو قتلى أو موقوفين يُعادون إلي بلادهم، وقليلون هم من ينجحوا في غزو الشواطئ الأوربية والذوبان في الحياة الغربية وينقلون صورة وردية لأقرانهم في بلدانهم تدفعهم للإصرار على مجابهة الموت غرقا فى مياه البحر.

مأساة الهجرة غير الشرعية لخصها فيلم «لا تراجع ولا استسلام» فالشاب  «حزلقوم» الذي تضطرّ أمه لرهن منزلها لتوفر له أجرة الهجرة غير الشرعية إلي اليونان، وبينما المركب يسير في عرض البحر، يأمره قائد المركب أن يقفز في الماء بدعوى أنهم وصلوا اليونان وعليه أن يكمل الطريق سباحةً.

وبعد ساعات من العوم المتواصل في البحر، يجد نفسه جائعًا متعبًا على الشاطئ، ثم يكتشف الحقيقة المرة وهي أن الأمر كله خدعه، وأنه لم يخرج من حدود مصر البحرية أصلًا.

المسئولية عن مأساة الهجرة غير الشرعية تتقاسمها أطراف عدة، فى مقدمتها الحكومة التى لا تزال تتبع سياسات اقتصادية واجتماعية لا تؤسس لمجتمع يتوفر فيه توزيع عادل للثروة بما يوفر لكل فرد حداً أدنى من رصيد يسمح له بتحسين وضعه المادي، وتتحمل الحكومة المسئولية لعدم قدرتها على توفير فرص عمل لهؤلاء الشباب الذين يخاطرون بحياتهم هربا من الفقر.

إن المشهد المروع على شاطئ رشيد يدل على أن كل ما تتخذه الحكومة  من إجراءات لم يكن كافيا أو ملائما لوقف هذا النزيف من الدماء وسقوط القتلى من الشباب، والنساء بل والأطفال، وهو ما يتطلب تدخلا فوريا وحاسما من جانب كل أجهزة الدولة لضبط سماسرة الهجرة، وأصحاب القوارب البالية، الذين يتاجرون فى أرواح المواطنين وغيرهم من البشر من أى جنسيات، كما يتطلب مزيدا من الرقابة على المتسللين من غير المصريين إلى داخل البلاد.

وإلى جانب الحكومة يأتى دور مجلس النواب والذى يجب عليه إعادة النظر فى التشريعات التى تواجه هذه الظاهرة بتغليظ العقوبات على كل الأطراف المشاركة فيها من تجار الأرواح.

كما تتحمل الدول المضيفة جانبا من المسؤولية كونها لم تساعد دول المصدر على ايجاد خطط تنموية فعالة تعتمد على المزيد من الاستثمار وخلق فرص التشغيل التي يبحث عنها الشباب".