الموقع
أحدث الأخبار
الاثنين 23 أبريل 2018 - 01:20 مساءً
  • فيديوهات
مى كساب ترد على غادة عبد الرازق بفيديو لايف شجع مصر
بنك
14
بنك
احتفالات مطروح
احتفالات مطروح
الرئيس
الرئيس
الرئيس
  • أراء
قانون لا يليق
الخميس 28 سبتمبر 2017

الحنين
الخميس 28 سبتمبر 2017

التعليم فى قلب الخطر.
الخميس 28 سبتمبر 2017

  • استطلاع رأى

هل تتوقع انفصال اقليم كردستان عن العراق

  نعم


  لا


  غير مهتم


نتائج
  • معجبى الفيس بوك
  • معجبى تويتر
بنك

كرم أصلان يكتب:"اسأل اللى عينونى"

الثلاثاء 30 أغسطس 2016 06:50:27 مساءًمشاهدات(1158)
المحليات هى عصب المجتمع المصرى إذا فسد العصب فبماذا يصلح المجتمع‏.. ويوما بعد يوم تطالعنا الصحف بأخبار عن ضبط مسئول أو أكثر من موظفى الدولة الذين استغلوا مناصبهم لتحقيق ثروات غير مشروعة، والأرقام مؤشر بالغ الدلالة على ارتفاع معدلات الفساد نتيجة غياب الرقابة الشعبية على الأجهزة التنفيذية وعدم خضوعها لإشراف المحليات.
ولمن لا يعرف فإن هناك أكثر من 5 ملايين مبنى سكنى فى طول مصر وعرضها مقامة بدون تراخيص، ومهددة بالانهيار فوق رؤوس قاطنيها، منهم 318 ألف مبنى صدرت لها قرارات إزالة من الأحياء ولم تنفذ لغياب قوة القانون، وأبرزها فى مناطق البساتين والخليفة والدرب الأحمر والجمالية والسيدة زينب والمعصرة وحلوان، وفق ما حددته إحصائية الهيئة العامة لتعاونيات البناء والإسكان؛ أضف إلى ذلك قرابة 52 ألف مخالفة فى الإدارات الهندسية بالوحدات والمراكز والأحياء والمدن والمحافظات، كما أحيل أكثر من 32 ألف مهندس بالإدارات الهندسية والإسكان والمرافق والإشغالات فى الأحياء والمحافظات خلال آخر 10 سنوات للتحقيق بمعرفة النيابة العامة والإدارية، بعد أن تمكن أصحابها من تكوين ثروات طائلة بلغت قرابة 3 مليارات وفق تقرير للجهاز المركزى للمحاسبات، والذى كشف أيضا أن ما تم إهداره نتيجة الفساد فى المحليات خلال عشر سنوات بلغ قرابة 4 مليارات جنيه.
ويرجع ارتفاع نسب الفساد فى المحليات إلى وجود ثغرات فى القانون الحالى للإدارة المحلية، ولكن الأهم هو غياب سلطة المجالس الشعبية المحلية فى أداء دورها بالرقابة الفعالة على أداء الأجهزة التنفيذية المحلية "وحدات ـ أحياء ـ محافظات".
ولعلنى أتذكر هنا حواراً كان قد أجراه المذيع مفيد فوزى مع رئيس هيئة الأبنية التعليمية، عقب إنهيار سور أحدى المدارس وسأله عن تخصصه، فأجاب الأخير أن عمله ودراسته كانت بعيدة تماما عن الهندسة أو التعليم، وسأله المذيع أيضا لماذا قبلت عملا لا تفهم فيه ولم يكن تخصصك، فأجابه "اسأل اللى عينونى"، منطق "اسأل اللى عينونى" كان سائدا فى مصر لسنوات طويلة وكان الاعتماد على أهل الثقة أكثر من أهل الخبرة، هو أحد العوامل التى أثرت على أداء المحليات وزيادة معدلات الفساد، نتيجة تعيين عدد من رؤساء الأحياء والمدن والمحافظات من تخصصات ليس لها علاقة أو خبرة كافية بالعمل فى المحليات، والدليل على ذلك إحالة أكثر من 60 رئيس حى ومركز ومدينة للتحقيق فى الفترة من 2007 حتى عام 2012 فى قضايا فساد وإهمال وفق تقرير لمنظمة النزاهة والشفافية.
وفى أواخر العام الجارى تستقبل 1507 مجالس محلية على مستوى القرى والمراكز والأحياء والمدن، 47 ألفا و382 عضوا، لتمثيل المجالس الشعبية المحلية فى انتخابات هى الأكبر على مستوى أى تمثيل نيابى، وتكتسب انتخابات المحليات المقبلة أهمية خاصة باعتبارها الأولى عقب ثورتى 25 يناير و30 يونيو، وبعد أن غابت المجالس الشعبية المحلية عن أداء دورها فى الرقابة على الأجهزة التنفيذية أكثر من 5 سنوات كانت كفيلة لتضخم نسب الفساد داخل دواوين الأحياء والمراكز والمدن والمحافظات.
ولكن يبقى السؤال الأهم هل تستطيع المجالس المحلية المقبلة تفعيل دورها الرقابى على الأجهزة التنفيذية والقضاء على الفساد من أوسع أبوابه، والإجابة تتلخص فى ضرورة تعديل قوانين الإدارة المحلية والتى تمنح المحافظ حق حل المجلس المحلى وعدم الاعتداد بقراراته، بالإضافة إلى إلزام رؤساء الأحياء والمراكز والمدن بضرورة تنفيذ قرارات المجالس المحلية ومنح أدوات رقابية أوسع لأعضاء المجالس المحلية من خلال "الاستجواب وسحب الثقة والعزل من المنصب والضبطية القضائية"، إنها بوابة القضاء على الفساد لو استطعنا إدراك منافذه.